محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

35

الأصيلي في أنساب الطالبين

ثمّ يبدأ بأحد أولئك الأولاد ، فيذكر ولده ان كان له ولد . فإذا انتهوا انقلت إلى ولد أخيه ، ثمّ إلى ولد واحد من الاخوة ، حتّى يأتي عدّ الاخوة ، ثمّ إلى ولد واحد واحد من الاخوة ، حتّى يأتي عدّ الاخوة . ثمّ يعود إلى ولد ولد الأوّل ، ثمّ إلى ولد ولد اخوته ، وكذلك إلى أن يصل إلى الغاية التي يريد أن يقطع عليها . وفي أثناء ذلك أخبار وأشعار وإشارات وتعريفات وألقاب وأنباز وحلّي ، وباللّه العصمة والتوفيق . الفرق بين المشجّر والمبسوط : هذا موضع ذكر الفرق بين المشجّر والمبسوط ، الفروق الظاهرة المشاهدة بينهما كثيرة ، وانّما الفرق الخفيّ بينهما هو : أنّ المشجّر يبتدأ فيه بالبطن الأسفل ، ثمّ يترقّى أبا فأبا إلى البطن الأعلى . والمبسوط يبتدأ فيه بالبطن الأعلى ، ثمّ ينحطّ ابنا فابنا إلى البطن الأسفل . وخلاصة ذلك أنّ المشجّر يقدّم فيه الابن على الأب ، والمبسوط عكسه يقدّم فيه الأب على الابن . اصطلاحات أهل النسب : قالوا في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 1 » : الشعوب اليمن ، والقبائل ربيعة ومضر « 2 » .

--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) ذكره أبو حاتم الرازي المتوفّى سنة ( 322 ) في كتاب الزينة ، كما في لباب الانساب 1 : 201 قال : انّ الشعوب اليمن ، والقبائل ربيعة ومضر ، فبنو قحطان شعوب ، وبنو عدنان قبائل . وقال الطبرسي قدّس سرّه في مجمع البيان [ 5 : 138 ] : قوله تعالى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً -